ابن عربي
95
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
الرجوع عن مدركه ، والسلوك على منهجه ، فنودي في الاعنان في عرصات الكيان بلسانك الشرك . والبراءة من الإفك ، فوحد واستشهد وسجد للواحد الأحد . وفي الأنعام موضع رتقه « 1 » رتقالا يفتق ، وجعله خلقا لا يخلق وفي براءة موضع لما وقف على حقيقة شرف نفسه . فلطه يسر من جنسه ، وفي مريم موضعان ، توج فساد وأخمد نار العنان . وفي الأنبياء موضع زكى فتزكى ، ونودي فلم يتلكا . وفي المؤمنين تشام فريع وأخصب ورتع وفي الصافات عرض بأخيه مع جملة بنيه ، وفي الشورى موضع مهد له السبيل وعرف أسباب التنزيل . وفي الزخرف موضع نبه على مقامه تنبيها لا يرد ببرهان لا يصد . وفي الحديد موضع الحق باليا ، ولم يصح أن يكون متلوا فكان صديقا وليا فإن النبي هو المتلو لا التالي والولي هو المولى عليه ليس الوالي ، وفي الصف موضعان قيل عنه فقال وردد ذنبه فزال المطال . وفي التحريم حرم ، وأقر له بالمقام وسلم ، وأما الخبر الصحيح في مثل البخاري ومسلم . فانظروا ما أشار إليه ابن بطال وصاحب كتاب المعلم إلى غير ذلك من
--> ( 1 ) الرتق هو الالتصاق والتماسك .